داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
281
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
زخريا بن يروعا : خلف أباه في العام الثامن والعشرين من ملك عزريا ، وكانت مدة ملكه ستة أشهر . شلوم بن زخريا : داهمه وقتله وأصبح ملكا ، وكانت مدة ملكه شهرا واحدا . مناحيم بن كادى : قتل شلوم وأصبح ملكا ، وكانت مدة ملكه عشرة أعوام . فقيحا بن مناحيم : قام مقام أبيه ومدته عامان . فقح بن رميا : ملك من العام الثاني والخمسين من ملك عزريا ، وقتل فقيحا ، وأصبح ملكا ، وكانت مدته عشرين عاما . هوشيع بن إيلا : صارع فقحا وقتله في العام الثاني عشر من ملك أحاو ملك سبط يهودا الذي كان الابن الحادي عشر لسليمان ( عليه السّلام ) ، وأصبح ملكا ، وكانت مدة حكمه تسعة أعوام ، وكان آخر الملوك الذين حكموا على العشرة أسباط من بني إسرائيل ، وأثناء ملكه ثار شلمن أيسر ملك الموصل والجزيرة ، فخضع له هوشيع وقبل أن يؤدى الخراج ، وبعد ذلك أرسل رسولا خفية إلى مصر الذي يسمى سوا ، ففهم ذلك ملك الموصل ؛ فسجنه ومضى إلى مدينة شومرون وحاصرها ثلاثة أعوام ، وفتحها وأغار عليها في العام التاسع من ملك هوشيع ، ومحق بني إسرائيل من هذا المكان ، وكان انقراض دولة الأسباط الأحد عشر لبنى إسرائيل على يده ما عدا سبط يهودا الذي كان ملكهم من أبناء داود ( عليه السّلام ) ، والذي كان يقيم في بيت المقدس ، ولم يبق أحد من ملوكهم في بلاده ، وتفرقوا جميعا ولم يبق لهم إلى يومنا هذا وجود . وظهرت بعد تلك الواقعة سامراء ، وهي أن شلمن أيسر نقل بعض الناس من بابل وسوس ومواضع أخرى وجاء بهم إلى الشام ووطنهم مكان بني إسرائيل ، ولما كانوا لا يعرفون التوراة اتّجه إليهم وحوش الأرض وهوامها وكانت تفترس بعضهم ، ووقع فيهم خوف عظيم ، فشكوا إلى من جاء بهم ، وتعلق بهم شخص من بني إسرائيل فاستبقاهم وعلمهم ، ولكنهم لم يستطيعوا أن يتعلموا التوراة كما ينبغي ، وهم السامراء ويقرأون التوراة الآن قراءة خاطئة ، ويوجد معظمهم في دمشق وأطرافها .